تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

187

جواهر الأصول

وغير ذلك من مبادئ الاختيار من دون شئ آخر يوجب إتيان العمل خارجاً ، وهو ليس إلاّ إتيان الصلاة بقصد الأمر . هذا كلّه على تقدير عدم انحلال الأمر المتعلّق بالمركّب ذي أجزاء وشرائط بعددها ، كما هو الحقّ ، وأشرنا إلى وجهه . وقد عرفت : أنّه لا محذور في أخذ قصد الأمر في المتعلّق ؛ لا في ناحية الأمر ، ولا في ناحية المأمور به ، ولا في ناحية الامتثال ، فتدبّر . وأمّا لو قلنا بانحلال الأمر بالمركّب إلى الأمر بنفس الطبيعة والطبيعة المتقيّدة . كما يراه المحقّق العراقي ( قدس سره ) ؛ فإنّه بعد أن تصدّى لتصحيح الإشكال بالحصّة فأورد على نفسه إشكالات ، وأجاب عنها ، إلاّ عن إشكال واحد ؛ وهو أنّ تحصّص الأمر وجعل بعض حصّته موضوعاً لبعضه الآخر لا يجدي في رفع الإشكال المزبور ؛ لأنّه لنا أن نعيد الكلام في نفس الحصّة المتعلّقة بنفس الصلاة المطلقة ؛ فنقول : إنّ تلك الحصّة إمّا تكون متعلّقة بنفس الصلاة المطلقة ؛ فحينئذ لا يبقى مجال لتعلّق الحصّة الأُخرى من الأمر بإتيان الصلاة بداعي أمرها ، وإنّا أن تكون متعلّقة بالصلاة المأتي بها ؛ فقد عاد المحذور المزبور . فنقل جواباً عنه ، ولكن لم يرتضِ بها ( 1 ) . فقال : التحقيق في الجواب هو أن يقال : إنّ الصلاة المتعلّقة لحصّة من الأمر

--> 1 - قلت : وقال في وجهه : إنّ المحذور المزبور ثبوتي ، لا إثباتي ليرتفع بالجواب المذكور ؛ لأنّ المحذور كما يتحقّق في صورة تعلّق الأمر بالصلاة بداعي أمرها ، كذلك يتحقّق في صورة تعلّق الإرادة ، بل في مرحلة تعلّق المصلحة التي تشتمل عليها المراد ؛ لأنّ المصلحة متعلّقة بالصلاة المأتي بها بداعي أمرها . فالصلاة لا تكون ذات مصلحة . . . إلى آخر ما أفاده . [ المقرّر حفظه الله ] .